محسن عقيل
315
الأحجار الكريمة
أشرفها وأسراها . [ وخوشاب كثير الماء براق ] . خوشه يراد بها الكبير بمعنى أنها حبّة واحدة إلّا أنّها كالسنبلة المؤلفة من عدة حبات . ويوشك أن يكون المضرّس الشبيه بالمتركب من عدة حبات . ودرّ مرواريد « 1 » وهو آرا مرواريد ، وفوم مرواريد صغاره . ودهرم مرواريد وهو أكبرها . وعرّب على الدرّة . ولأن شرف مادة الكواكب غير معلومة إلّا للخواص ، ونفاسة هذه الجواهر ظاهرة للعوام ، فإن الكوكب البراق العظيم الجثة يشبه بالدرّة وينسب إليها بالكوكب الدريّ في بعض القراءات ، ولولا العرف والعادة - دون التحقيق - لقد كان الدرّ الكوكبي أولى من الكوكب الدريّ . كما سموه نجما . وتعرف العرب إنه نزل القرآن حتى يتبين الخطاب للمخاطب . قال أبو تمام : لآلىء كالنجوم الزهر قد لبست * أبشارها صدف الإحسان لا الصدفا وذكر نصر من أصناف اللآلىء المتأخرة عن الخالصة ، الرصاصي اللون وأن منها ما يضرب بياضه إلى الصفرة فيسمى تبنيا . وفمنه ما على لون الشمس وهو الياسمين ، فيسمى سمينا . ومنه ما يشبه اللبن فيسمى شيرفام « 2 » . وهذه التعابير تلحقه في الصدف ، وإذا قلّ الماء فقرب من حرّ الشمس حتى أحرقه كإحراقه بشرة الإنسان وبدنه ، فيتغير اللؤلؤ بذلك . ومنه لون يكون في بحر سرنديب قد خالط بياضه حمرة فيسمى ورديا . وذكر نصر من فواسد اللآلىء نوعا يسمى سرابة . وهي حبة يتمايز قشراها وبداخلهما هواء ييبسهما . فإذا نقعت في الماء عادت القشرتان إلى
--> ( 1 ) كلمة مرواريد لوحدها تعني الدرة في اللغة الفارسية . ( 2 ) في لغت فرست : ص 131 وصحاح الفرس : ص 223 ( قام : لاحقة دالة على لون ) . وبما أن ( شير ) تعني في الفارسية : الحليب . فتكون ( شيرفام ) تعني بلون الحليب .